الشيخ علي النمازي الشاهرودي

31

مستدرك سفينة البحار

إحتجاج المأمون على علماء العامة وإثباته خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وفيهم زهاء أربعون رجلا جمعهم إسحاق بن حماد بن زيد بأمر المأمون . ومن كلماته لإسحاق : أتروي قول النبي لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ؟ قال إسحاق : قلت : نعم ، قال : أما تعلم أن هارون أخو موسى لأبيه وأمه ؟ قال : بلى قال : فعلي كذلك ؟ قال : لا . قال : فهارون نبي وليس علي كذلك ، فما المنزلة الثالثة إلا الخلافة ، وهذا ما يقول موسى لهارون : * ( اخلفني في قومي وأصلح ) * . وبقرينة قوله : " لا نبي بعدي " هو خليفته في حياته وبعد موته ، وهو وزير النبي كما قال موسى : * ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي ) * - الآيات ، فهو وزيره وخليفته كما كان هارون وزير موسى وخليفته . إنتهى ملخصا ، فراجع البحار ( 1 ) . أمالي الطوسي : عن ابن مسعود قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكفه في كف علي ( عليه السلام ) وهو يقبلها ، فقلت : ما منزلة علي منك ؟ قال : منزلتي من الله ( 2 ) . حديث في فضل محبة من منزلته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كمنزلة رسول الله من الله تعالى ( 3 ) . أقول : والنبوي المذكور في مدينة المعاجز قال : إن عليا مني بمنزلة الذراع من اليد ، وزري في قميصي ، ويدي التي أصول بها ، وسيفي الذي أجالد به الأعداء - الخبر ( 4 ) . تقدم في " فضل " : حديث محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) ما محصوله : أن الأئمة بمنزلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا النبوة والزواج وما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول الله .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 12 / 60 ، وجديد ج 49 / 189 - 200 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 332 ، وجديد ج 38 / 298 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 135 ، وجديد ج 68 / 124 . ( 4 ) مدينة المعاجز ص 165 .